طالبت اللجنة النقابية للعاملين بجريدة الوفد بإقالة الرئيس التنفيذي للمؤسسة، شريف حمودة، وذلك على خلفية غضب صحفيي الجريدة من قرار إداري لحمودة يتعلق بضوابط الحضور والانصراف، وردًا على بيان الهيئة العليا للحزب لوّحت فيه باتخاذ إجراءات قانونية وتأديبية ضد من وصفتهم بـ"العناصر غير المنضبطة أو المحرضة على الإضراب غير القانوني".
وأصدر حمودة قرارًا إداريًا في 14 يوليو/تموز الجاري نص على عدم إعطاء إذن خروج أثناء يوم العمل إلا في حال أن يكون الصحفي مرتبطًا بالمأموريات، وأن يطبق نظام الكاميرات للمطابقة مع بصمة الحضور والانصراف، وعمل إثبات حضور في صالة التحرير كل ساعتين.
وردًا على هذا البيان دعت اللجنة إلى عقد اجتماع اليوم الأحد، استمعوا فيه إلى آراء عدد من الصحفيين ومطالبهم بشأن الأوضاع الحالية داخل المؤسسة.
وطالبت اللجنة النقابية بـ"التدخل العاجل" لرئيس حزب الوفد ورئيس مجلس إدارة المؤسسة السيد البدوي، لإنقاذ الجريدة وإقالة حمودة، حسب رئيس اللجنة محمد عجمي، لـ المنصة.
وأوضح عجمي أن اجتماع اليوم ضم عددًا من الصحفيين استعرض الأوضاع داخل المؤسسة، والأزمات التي شهدتها خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرًا إلى أن المجتمعين رفضوا قرار الإدارة الأخير فيما طالب بعضهم ببحث اتخاذ إجراءات قانونية، مثل رفع دعوى قضائية ضد حمودة.
وفقًا لعجمي، اتهم الصحفيون حمودة بشن حملات تشويه وإساءات لهم على السوشيال ميديا بسبب قرارات إدارية "تعسفية" ولا تتناسب مع طبيعة العمل الصحفي، مؤكدين تمسكهم بالدفاع عن حقوقهم وكرامتهم المهنية عبر الوسائل القانونية.
وقبل اجتماع اللجنة بساعات، أصدرت الهيئة العليا لحزب الوفد بيانًا اعتبرت فيه أن الحفاظ على صحيفة الوفد "يفرض واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا في التصدي للممارسات التي تهدد استقرارها أو تضر بمصالحها الاقتصادية والمهنية".
وأكد البيان أن المطالبة بالحقوق مكفولة دستوريًا وقانونيًا، لكنها يجب أن تُمارس دون تعطيل العمل أو الإضرار بالمؤسسة. ولوّحت باتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية التي يجيزها قانون العمل ضد من اعتبرتهم "محرضين على الإضراب غير القانوني".
وأشارت إلى أن قانون العمل يجيز إنهاء التعاقدات غير محددة المدة وفقًا لضوابطه، كما شددت على أن الإدارة لن تسمح بـ"تحويل الحرية إلى فوضى أو الحقوق إلى وسيلة ضغط والإضرار بالمؤسسة".
ومن جانبه، قال رئيس تحرير الجريدة، ياسر شورى، لـ المنصة إن الأزمة أصبحت محل نقاش مباشر مع رئيس الحزب، لافتًا إلى أن البدوي يعتزم عقد اجتماع يحضره العاملين بالجريدة والمكتب التنفيذي للحزب للاستماع إلى مقترحات الصحفيين بشأن تجاوز الأزمة، معربًا عن أمله في أن يسفر الاجتماع المرتقب عن حلول تُجنب المؤسسة "التصفية أو الفصل أو أي إجراءات من هذا النوع".
ولفت شورى إلى أن الحزب يعمل على ترشيد النفقات بنسبة 50%، مؤكدًا أن ذلك "لا يعني تخفيض العقود أو تقليص عدد الصحفيين، وإنما خفض المصروفات بشكل عام".
وأكد شورى أن مطلب إقالة الرئيس التنفيذي يعود إلى رئيس الحزب باعتباره صاحب الاختصاص، مشيرًا إلى أن رئاسة التحرير تنقل مطالب الصحفيين إلى الإدارة العليا، و"نتعشم أن الأمور يسودها الهدوء ونصل لأرضية مشتركة".